أصبحت إبر مونجارو (Mounjaro) من الأسماء المعروفة عند الحديث عن خسارة الوزن، خاصة بعد النتائج التي حققتها المادة الفعالة تيرزيباتيد (Tirzepatide) في الدراسات السريرية. ومع ذلك، فإن مونجارو دواء يحتاج إلى وصفة طبية، ولا يُعد وسيلة تنحيف مناسبة لكل شخص يرغب في خسارة الوزن.
فكيف يعمل مونجارو؟ ولماذا يمكن أن يساعد على تقليل الوزن؟ وما أهم المعلومات التي يجب معرفتها قبل استخدامه؟
ما هي إبر مونجارو؟
مونجارو هو الاسم التجاري لدواء يحتوي على تيرزيباتيد، ويُعطى عن طريق الحقن تحت الجلد مرة واحدة أسبوعيًا.
طُوّر الدواء للمساعدة على تحسين التحكم في مستوى السكر لدى البالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني. وفي الولايات المتحدة، يُستخدم اسم Mounjaro لهذا الغرض، بينما يتوفر تيرزيباتيد أيضًا باسم Zepbound لإدارة الوزن لدى فئات محددة.
وقد تختلف الاستطبابات والأسماء التجارية المعتمدة من دولة إلى أخرى، لذلك من المهم الرجوع إلى النشرة المحلية للدواء والطبيب المختص.
كيف يعمل مونجارو داخل الجسم؟
يتميز تيرزيباتيد بأنه يعمل على مستقبلات هرمونين هما GIP وGLP-1. وترتبط هذه الهرمونات بتنظيم سكر الدم والشهية وتناول الطعام.
يساعد الدواء على تعزيز إفراز الإنسولين عندما يكون مستوى السكر مرتفعًا، ويخفض مستويات الغلوكاغون، كما يؤثر في الشهية وكمية الطعام التي يتناولها الشخص.
كيف تساعد إبر مونجارو على خسارة الوزن؟
أحد أهم تأثيرات تيرزيباتيد المرتبطة بالوزن هو تقليل تناول الطعام. فقد يشعر الشخص بالشبع بعد تناول كمية أقل مقارنة بما اعتاد عليه، مما قد يساعد على خفض السعرات الحرارية المستهلكة مع مرور الوقت.
لكن خسارة الوزن لا تحدث بالمعدل نفسه لدى الجميع. فالنتيجة تتأثر بالوزن الأساسي، ومدة العلاج، والجرعة التي يمكن تحملها، والنظام الغذائي، والنشاط البدني والحالة الصحية.
كم ينخفض الوزن مع تيرزيباتيد؟
قدمت دراسة SURMOUNT-1 واحدة من أهم النتائج حول تيرزيباتيد وخسارة الوزن. وشملت الدراسة 2,539 شخصًا يعانون السمنة أو زيادة الوزن مع وجود مشكلة صحية مرتبطة بالوزن، دون الإصابة بالسكري.
بعد 72 أسبوعًا، بلغ متوسط انخفاض وزن الجسم حوالي 15% مع جرعة 5 ملغ، و19.5% مع 10 ملغ، و20.9% مع 15 ملغ، مقارنة بنحو 3.1% مع الدواء الوهمي.
لكن هذه النسب لا تعني أن كل مستخدم سيحقق النتيجة نفسها، فهي متوسطات لدراسة سريرية أجريت ضمن شروط محددة.
متى يبدأ مفعول مونجارو للتنحيف؟
قد يلاحظ بعض الأشخاص تغيرًا في الشهية وتناول الطعام في وقت مبكر من العلاج، لكن تقييم خسارة الوزن يحتاج إلى فترة أطول.
يبدأ العلاج عادة بجرعة منخفضة ثم يتم التدرج حسب الخطة العلاجية ومدى تحمل الجسم للدواء. ولا ينبغي رفع الجرعة بشكل أسرع بهدف خسارة المزيد من الوزن.
ما أشهر الآثار الجانبية لمونجارو؟
ترتبط أكثر الآثار الجانبية شيوعًا بالجهاز الهضمي، ومنها الغثيان، والإسهال، وانخفاض الشهية، والقيء، والإمساك، وعسر الهضم وألم البطن.
وقد تكون بعض الأعراض أكثر وضوحًا خلال فترة التدرج في الجرعة. لذلك يجب مراجعة التاريخ الصحي والأدوية المستخدمة مع الطبيب قبل بدء العلاج.
هل مونجارو مناسب لكل من يريد التنحيف؟
لا. فعالية تيرزيباتيد في خفض الوزن لا تعني أنه مناسب لكل شخص يريد خسارة بضعة كيلوغرامات. توجد معايير طبية لاستخدام أدوية إدارة الوزن وحالات صحية قد تتطلب تجنب العلاج أو اتخاذ احتياطات خاصة.
هل يكفي مونجارو وحده لخسارة الوزن؟
النتائج المهمة التي ظهرت في الدراسات لم تعتمد على الدواء وحده. ففي دراسة SURMOUNT-1، ترافق العلاج مع إرشادات لتقليل السعرات الحرارية وزيادة النشاط البدني.
لذلك يمكن النظر إلى تيرزيباتيد، عندما يكون مناسبًا طبيًا، باعتباره جزءًا من خطة متكاملة لإدارة الوزن تشمل التغذية المناسبة والنشاط البدني وتغيير العادات اليومية.
الخلاصة
تحتوي إبر مونجارو على تيرزيباتيد (Tirzepatide)، الذي يعمل على مستقبلات GIP وGLP-1 ويساعد على تنظيم سكر الدم وتقليل تناول الطعام. وأظهرت الدراسات أن تيرزيباتيد يمكن أن يحقق انخفاضًا ملحوظًا في الوزن لدى الأشخاص المناسبين للعلاج.
لكن النتائج تختلف من شخص إلى آخر، واستخدام مونجارو يحتاج إلى تقييم وإشراف طبي، إلى جانب الاهتمام بالنظام الغذائي والنشاط البدني.
تنبيه طبي: المعلومات الواردة في هذا المقال للتثقيف الصحي ولا تغني عن استشارة الطبيب.