مونجارا

مونجارو أم أوزمبيك: ما الفرق وأيهما أكثر فعالية لخسارة الوزن؟

أصبح كل من مونجارو (Mounjaro) وأوزمبيك (Ozempic) من أشهر الأسماء المرتبطة بالسكري وخسارة الوزن. ورغم وجود أوجه تشابه بينهما، فهما لا يحتويان على المادة الفعالة نفسها ولا يعملان بالطريقة نفسها تمامًا.

يحتوي مونجارو على تيرزيباتيد (Tirzepatide)، بينما يحتوي أوزمبيك على سيماجلوتايد (Semaglutide). وكلاهما يُعطى عادة مرة أسبوعيًا، لكن الفرق الأساسي يكمن في آلية العمل والاستطبابات والجرعات والنتائج التي ظهرت في الدراسات.

ما الفرق بين مونجارو وأوزمبيك؟

يعمل سيماجلوتايد، المادة الفعالة في أوزمبيك، على مستقبلات GLP-1. أما تيرزيباتيد الموجود في مونجارو فيعمل على مستقبلات GIP وGLP-1 معًا.

كلا المسارين يرتبطان بتنظيم سكر الدم والشهية وتناول الطعام، لكن تيرزيباتيد يجمع بين تأثير مستقبلين مختلفين، وهو أحد الاختلافات الأساسية بين الدواءين.

هل مونجارو وأوزمبيك مخصصان للتنحيف؟

هذه النقطة تحتاج إلى بعض الدقة. في الولايات المتحدة، يُستخدم Mounjaro لعلاج البالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني، بينما يُستخدم تيرزيباتيد أيضًا باسم Zepbound لإدارة الوزن لدى الأشخاص المؤهلين للعلاج.

وبالمثل، يُستخدم Ozempic أساسًا لعلاج السكري من النوع الثاني، بينما يُسوّق سيماجلوتايد لإدارة الوزن باسم Wegovy.

لذلك فإن الحديث عن مونجارو وأوزمبيك للتنحيف غالبًا ما يكون في الواقع مقارنة بين مادتي تيرزيباتيد وسيماجلوتايد. وقد تختلف الموافقات التنظيمية والأسماء التجارية من دولة إلى أخرى.

أيهما يحقق خسارة وزن أكبر؟

قدمت دراسة SURMOUNT-5 مقارنة مباشرة بين تيرزيباتيد وسيماجلوتايد لدى بالغين يعانون السمنة ولم يكونوا مصابين بالسكري.

بعد 72 أسبوعًا، بلغ متوسط انخفاض وزن الجسم نحو 20.2% مع تيرزيباتيد مقابل 13.7% مع سيماجلوتايد.

كما انخفض محيط الخصر في المتوسط بنحو 18.4 سم مع تيرزيباتيد، مقابل 13 سم مع سيماجلوتايد.

تشير هذه النتائج إلى تفوق تيرزيباتيد في متوسط خسارة الوزن ضمن هذه الدراسة، لكنها لا تعني أن مونجارو هو الخيار الأفضل لكل شخص، كما أن الدراسة استخدمت جرعات سيماجلوتايد المعتمدة لعلاج السمنة وليس جرعات أوزمبيك التقليدية فقط.

هل تختلف الآثار الجانبية؟

يتشابه الدواءان في أن أكثر الآثار الجانبية شيوعًا ترتبط بالجهاز الهضمي، مثل الغثيان، والإسهال، والقيء، والإمساك واضطرابات المعدة.

وفي دراسة SURMOUNT-5 كانت الأعراض الهضمية هي الأكثر شيوعًا في مجموعتي العلاج، وكانت غالبًا خفيفة إلى متوسطة وظهرت بشكل أكبر خلال فترة رفع الجرعة.

كما توجد تحذيرات وموانع استخدام مهمة لكل دواء، ولذلك لا ينبغي الاختيار بينهما اعتمادًا على مقدار خسارة الوزن فقط.

هل مونجارو أفضل من أوزمبيك للسكري؟

اختيار علاج السكري لا يعتمد على الوزن وحده. فالطبيب يأخذ في الاعتبار مستوى السكر، والأدوية المستخدمة، والحالة القلبية والكلوية، والوزن، والآثار الجانبية، والأهداف العلاجية لكل مريض.

كما أن وجود فرق في متوسط الوزن بين دواءين في إحدى الدراسات لا يعني أن كل شخص سيحصل على الفارق نفسه.

هل يمكن الانتقال من أوزمبيك إلى مونجارو؟

قد يقرر الطبيب تغيير العلاج في بعض الحالات، لكن الانتقال بين سيماجلوتايد وتيرزيباتيد لا ينبغي أن يتم ذاتيًا.

فالدواءان لهما جداول جرعات مختلفة، ويحتاج كل منهما إلى تدرج مناسب. كما يجب أخذ الأدوية الأخرى والحالة الصحية والآثار الجانبية السابقة في الاعتبار.

أيهما الأنسب لخسارة الوزن؟

إذا نظرنا إلى نتائج SURMOUNT-5 فقط، فقد حقق تيرزيباتيد متوسط خسارة وزن أكبر من سيماجلوتايد خلال 72 أسبوعًا.

لكن اختيار الدواء لا يعتمد على النسبة الأعلى فقط. فقد تكون هناك أسباب طبية تجعل أحد العلاجين أكثر ملاءمة لشخص معين، كما تختلف إمكانية توفر الدواء والتغطية التأمينية والتكلفة والموافقة التنظيمية حسب البلد.

الخلاصة

الفرق الأساسي بين مونجارو وأوزمبيك هو أن مونجارو يحتوي على تيرزيباتيد ويعمل على GIP وGLP-1، بينما يحتوي أوزمبيك على سيماجلوتايد ويعمل على GLP-1.

وأظهرت المقارنة المباشرة الحديثة بين تيرزيباتيد وسيماجلوتايد بجرعات إدارة السمنة أن تيرزيباتيد حقق متوسط خسارة وزن أكبر. لكن اختيار العلاج الأنسب يجب أن يعتمد على الحالة الصحية والهدف العلاجي والتقييم الطبي، وليس على أرقام خسارة الوزن وحدها.

تنبيه طبي: المعلومات الواردة في هذا المقال للتثقيف الصحي ولا تمثل توصية باستخدام أو استبدال أي دواء دون استشارة الطبيب.